
نظّمت جمعية فيدرالية العمّال التونسيين بالخارج، يوم السبت 24 جانفي 2026، منتدى فكريًا وثقافيًا احتضنته دار الجمعيات بمدينة بانتان – فرنسا، تحت شعار «العمل الجمعياتي جسر للتضامن بين الشعوب»، وذلك بحضور لافت لعدد من الناشطين، والإعلاميين، وممثلي جمعيات ومنظمات مدنية من عدة بلدان، في تعبير واضح عن الدعم المتزايد لفكرة الجمعية ورسالتها.
الجمعية: رؤية وأهداف
تُعد جمعية فيدرالية العمّال التونسيين بالخارج إطارًا مدنيًا يهدف إلى الدفاع عن حقوق العمّال التونسيين المقيمين خارج الوطن، وتعزيز اندماجهم الإيجابي في مجتمعات الإقامة، مع الحفاظ على ارتباطهم الثقافي والوطني بقضاياهم الأصلية. كما تعمل الجمعية على دعم المبادرات الاجتماعية والثقافية، وتشجيع العمل التطوعي، وخلق فضاءات للحوار والتضامن بين الجاليات العربية ومختلف مكوّنات المجتمع المدني.
وتنشط الجمعية في تنظيم الندوات الفكرية، واللقاءات الحوارية، والفعاليات الثقافية والإعلامية، إضافة إلى مساهمتها في دعم القضايا الإنسانية العادلة، والتعريف بها داخل الفضاء الأوروبي، في إطار مقاربة قائمة على قيم العدالة، والكرامة الإنسانية، والتعايش السلمي.
كلمة الافتتاح
وافتُتح المنتدى بكلمة للأستاذ علي المرعبي، رئيس اتحاد الصحفيين والكتّاب العرب في باريس ورئيس تحرير مجلة «كل العرب»، حيث تناول في مداخلته عددًا من القضايا المصيرية التي تهمّ العالم العربي، وفي مقدمتها قضية الأحواز والقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الدفاع عن هذه القضايا يُعد جزءًا لا يتجزأ من رسالة العمل الجمعياتي والإعلامي المسؤول.
وأشار المرعبي إلى أن الجمعيات المدنية تلعب دورًا محوريًا في بناء الوعي الجماعي، ونقل صوت الشعوب المظلومة إلى الرأي العام الدولي، داعيًا إلى تكثيف الجهود المشتركة بين الإعلاميين والفاعلين المدنيين.
نقاش مفتوح وتفاعل الحضور
وعقب الكلمة الافتتاحية، فُتح باب النقاش أمام الحضور، حيث شارك عدد من المشاركين بآرائهم ومقترحاتهم حول سبل تطوير العمل الجمعياتي، وتعزيز التنسيق بين مختلف المبادرات المدنية، في أجواء اتسمت بالشفافية، والانفتاح، وتبادل وجهات النظر بكل مسؤولية واحترام.
وقد عكس هذا التفاعل تنوّع الخلفيات الثقافية والجغرافية للمشاركين، وأكّد على أهمية الحوار كوسيلة أساسية لبناء التضامن بين الشعوب.
تكريم مستحق
وفي ختام اللقاء، تم تكريم الأستاذ علي المرعبي تقديرًا لمسيرته الإعلامية والثقافية، ولدوره البارز في الدفاع عن قضايا الأمة، ودعمه المستمر للعمل الجمعياتي والثقافي في المهجر.
واختُتم المنتدى بالتأكيد على مواصلة الجمعية تنظيم مثل هذه اللقاءات، التي تسهم في تعزيز دور المجتمع المدني، وترسيخ قيم التضامن الإنساني، والتأكيد على أن العمل الجمعياتي يبقى رافعة أساسية لبناء جسور التواصل بين الشعوب.
إعداد : رانيا أيوب




